اعرف بلدك .. وهو أضعف الإيمان .. قرية ومحمية بَتّير.

أن تبقى جالساً في البيت تشتكي الإحتلال وتسوق الأعذار بأنه لا يوجد منفس ولا أي مكان للترويح عن النفس، وبأن البيت هو المكان الوحيد والحتمي للجلوس والتأمل فيه، إذاً أنصحك بمراجعة خارطة فلسطين ……. وأن تجعل من قضية ” التصريح ” و ” السفر ” مشكلة لا حل لها، إذاً راجع خارطة المنطقة المسموح لك بالوصول إليها، لأنك ستكتشف الكثير مما فاتك فيها.. فأن تعرف بلدك هو أضعف الإيمان لتثبيت ملكيتك وحقك الطبيعي والتاريخي فيها.

السادس من شهر أيار للعام 2016 هو موعد رحلة الملتقى الفلسطيني للاستكشاف والتصوير، إذ تم اختيار قرية ومحمية بتّير الطبيعية كوجهتنا الرئيسية للتجول فيها واستكشافها. لذلك اسمحوا لي بتعرفيكم بشكل مختصر عن هذه القرية وهذه المحمية الجميلة.

بتّير، قرية ريفية تقع في الجنوب الغربي من مدينة القدس وتبعد عنها 8 كم، تمتاز القرية بطبيعتها الخضراء، ينابيع المياه الجارية، وبالأراضي المزروعة بالخضار التقليدية ( كالكوسا، الطماطم، الفلفل، الملفوف ) بالإضافة إلى الباذنجان المشهور هناك والذي يطلق عليه الباذنجان البتيري. دخلت مدرجات بتير الزراعية على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ( اليونيسكو )  في عام 2014، اذ تم الاهتمام بها بشكل خاص لمنع إقامة جدار الفصل العنصري على أراضي القرية وحمايتها من المصادرة.

عودة إلى المسار، فهو سهل نسبياً، بالطبع يتخلله عدد من المناطق الصعبة لما له من طبيعة جبلية، لكن هذه الأشياء هي التي تضيف نكهة خاصة لتلك المسارات، شاهدنا الغزلان تمرح من بعيد، منظر يندر مشاهدته بشكل كبير في فلسطين، ذلك له أثر عظيم في نفوسنا ويدفعنا إلى الإصرار في الحفاظ على الثروة الطبيعية الحيوانية من الصيد الجائر وغيره من الممارسات الخاطئة. والأجمل ينابيع المياه والتي تستخدم بشكل رئيسي في قطاع الزراعة. والتي هي السبب الأساسي في اللون الأخضر المنتشر بكل أنحاء القرية.

أعتقد بأن ثقافة الاستكشاف والتجوالات قد بدأت تنتشر في فلسطين، بالطبع هذا شيء جميل، وهذا يعني اتاحة الفرصة أمام الجميع للمشاركة بمثل هذه التجوالات، قد تكون مصوّر، مستكشف، هاوي تجوال، محب للطبيعة … الخ، أو من القوم المتذمرين بأنه لا يوجد مكان للذهاب إليه. هي تجوالات ذات تكلفة معقولة ومناسبة للجميع، لذلك الفرصة مفتوحة …  لا تفوتها. ( فلسطين جميلة ).

وأخيراً لا تحلو تلك المسارات والتجوالات إلا ومع الأصدقاء، فهم الروح المرحة والرفقة الطيبة والأجواء المفعمة بالضحك والحيوية. كذلك فهي فرصة جميلة للتعارف واكتساب أصدقاء جدد … أيضاً لا تفوتها …

أترككم الآن مع القليل من الصور. ( الحقوق محفوظة للمصورين )

 

 

 

 

 

حسان أبو الرٌّب

من مواليد مدينة جِنين في فلسطين المحتلة، حصلت على شهادة البكالوريوس من الجامعة العربية الأمريكية عام 2012 في تخصص تكنولوجيا الوسائط المتعددة. على الصعيد المهني، أعمل في مجال برمجة وتطوير المواقع الإلكترونية، عملت كموظف بشركة خاصة لغاية عام 2017 بعد ذلك انتقلت إلى العمل الحر، وأما المزج بينهما فقد أكسبني العديد من المهارات العملية بالعديد من المجالات، فعندي خبرة قوية في مجال تسويق وإشهار المواقع الإلكترونية عبر محركات البحث، كما أنني أجيد العمل بشكل ممتاز على جوجل أدز وباقي مختلف الشبكات الإعلانية العالمية. لدي خبرة في إنشاء الشركات الصغيرة ( 3-20 موظف ) من نقطة الصفر وإدارتها والسيطرة عليها بما يليق بعملها من أجل الوصول إلى الهدف المنشود. أما على الصعيد الشخصي، فأنا متزوج، أعتبر نفسي مواطن صالح، حر، ملتزم، أحب النباتات وأرتبط بها وبالذات نبات الصبار، فلدي مجموعة كبيرة ومنوعة منه، أحب التنزه خارجاً وخصوصاً بأن معظم وقت عملي من البيت، كما أحب السفر وأحاول دائماً أن أخطط مع زوجتي لسفرة هنا وهناك. نصيحتي :: الوقت هو أثمن شيء بالحياة ... استغله بالطريقه الصحيحة والمناسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى